ابن سيده

189

المحكم والمحيط الأعظم

مقلوبه : صدق * الصِّدْقُ : نقيض الكذب . * صَدَق يَصْدُق صَدْقاً ، وصِدْقا ، وتَصْداقا ، وصدَّقه : قَبِلَ قَولَه . * وصَدَقه الحديثَ : أنبأه بالصِّدْق . قال الأعشى : فصَدَّقْتُها وكَذَبْتُها * والمَرء يَنْفَعُه كِذابُه « 1 » وكَلْبٌ تَقْلبُ الصاد مع القاف زايا تقول : « ازدُقنى » في : « اصدقنى » . وقد بين سيبويه هذا الضرب من المضارعة في باب الإدغام . * وقوله تعالى : لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [ الأحزاب : 8 ] تأويله : ليسأل المبلِّغين من الرُّسُل عن صدقهم في تبليغهم ، وتأويل سؤالهم : التَّبكيتُ للذين كفروا بهم ؛ لأن اللَّه تعالى يعلم أنهم صادقون . * ورجل صِدْقٌ ؛ وامرأة صِدْقٌ ، وصفاً . بالمصدر . * وصِدْقٌ صادِقٌ ، كقولهم : شِعْرٌ شاعِرٌ : يريدون المبالغة والإشارة . * والصِّدِّيق : المُصَدّق . وفي التنزيل : وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ [ المائدة : 75 ] أي مُبالغة في الصِّدْق . والتصديق على النسب : أي ذات تصديق . * وقوله تعالى : وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ [ الزمر : 33 ] يُرْوى عن علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه أنه قال : « الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، والذي صَدَّقَ بِهِ أبو بكر رضى اللَّه عنه ! » « 2 » . و قيل : جبريل ومحمد صلى اللَّه عليهما . وقيل : الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، وَصَدَّقَ بِهِ المؤمنون . * وفلان لا يَصْدُق أَثَرُه وأَثَرَه كذباً : أي إذا قيل له : من أين جئت ؟ قال ، فلم يَصْدُق . * ورَجُلٌ صَدْقٌ : نقيضُ رجل سَوْء . * وكذلك : ثَوْبٌ صَدْقٌ ، وخمارٌ صَدْقٌ . كلُّ ذلك حكاه سيبويه . * وصَدَقه النَّصيحةَ والإخاء : أمحضه له . * وصادَقْتُه مُصَادقةً ، وصِداقا : خاللته . * والاسمُ : الصَّداقة .

--> ( 1 ) البيت للأعشى في لسان العرب ( صدق ) ؛ ولم أقع عليه في ديوانه ؛ وبلا نسبة في شرح المفصل . ( 2 ) أخرجه ابن جرير والبارودي في معرفة الصحابة ، وابن عساكر ، كما في الدر المنثور ( 5 / 615 ) .